مهدي خداميان الآراني
37
الصحيح في كشف بيت فاطمه (س)
كما أنّ السيوطي صرّح في كلامه بأنّ ما ذُكِر من تساهل ابن حبّان ليس بصحيح « 1 » . هذا ونحن نجد أنّ ابن حبّان في كتابه يذكر أحياناً أسماء يتعرّض لبيان حالهم ، فتارّة يقول : « ربّما أغرب » - راجع ترجمة عيسى بن أزهر وهاني بن عبد الرحمن بن أبي عيلة وأحمد بن أيّوب بن راشد الضبّي وإبراهيم بن المستر العروقي وإسحاق بن الرفات التجيبي « 2 » وأُخرى يقول : « ربّما خالف » ، - راجع ترجمة عبد اللَّه بن معاوية بن عاصم والوليد بن الوليد البصري ويحيى بن جرحة وأحمد بن محمّد بن عون القوّاس وأحمد بن النعمان الكوفي « 3 » . وثالثة يقول : « ربّما أخطأ » - راجع ترجمة راشد بن نجيح وأبي إسحاق السبعي وسالم التعكي وسلمة بن سبرة وسوادة بن عاصم العنزي وشريك بن عبد اللَّه القرقي والقاسم الرحّال « 4 » . والحاصل أنّ ابن حبّان عندما يذكر علوان بن داود ، لا يذكر له هذه العناوين مثل « ربّما أخطأ » أو « ربّما خالف » أو « ربما أغرب » ، وهذا إن دلّ على شيء فإنّه يدلّ على أنّ ابن حبّان اعتمد على علوان تماماً . بقي شيء آخر ، وهو أنّا ذكرنا الذهبي حيث يصرّح بأنّ البخاري ذهب إلى أنّ علوان كان مُنكَر الحديث « 5 » . يا ترى لماذا وصفه بمنكر الحديث فيدخل الجرح عليه ؟ ألا يحقّ لنا التحقيق في هذا الجرح ؟ أم لا يحقّ لنا التدقيق في الجذور الفكرية للشيخ البخاري التي دفعته إلى أن يقول مثل هذا القول ؟ !
--> ( 1 ) . تدريب الراوي ج 1 ص 108 . ( 2 ) . انظر : الثقات ج 7 ص 233 ، ص 583 وج 8 ص 19 ، 81 ، 110 . ( 3 ) . انظر : الثقات ج 7 ص 46 ، 551 ، 599 ، وج 8 ص 10 ، 31 . ( 4 ) . انظر : الثقات ج 4 ص 234 ، 282 ، 309 ، 317 ، 340 ، 360 وج 5 ص 306 . ( 5 ) . ميزان الاعتدال ج 3 ص 108 .